العلامة الحلي

237

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأمّا الكبرى ؛ فلقوله تعالى : وَلا يُزَكِّيهِمْ « 1 » . الثالث والأربعون : قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 2 » . هذا صفة ذمّ ، والإمام يجزم بنفيها عنه ، ولا شيء من غير المعصوم يجزم بنفيها عنه ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم . والمقدّمتان ظاهرتان . الرابع والأربعون : الإمام يهديه اللّه [ قطعا ؛ لأنّه هاد للأمّة ، وإنّما أوجب اللّه طاعته لهدايته ، ولا شيء من غير المعصوم يهديه اللّه تعالى ؛ لأنّه ظالم ، وكلّ ظالم لا يهديه اللّه ] « 3 » في الجملة ؛ [ لقوله ] « 4 » تعالى : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ « 5 » . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم . لا يقال : هذا [ لا يتمّ ] « 6 » على رأيكم ؛ لأنّ اللّه تعالى يجب عليه هداية الكلّ عند العدلية « 7 » ، فالكبرى باطلة . ولأنّ هذا قياس من الشكل الثاني ، [ وشرط ] « 8 » إنتاجه دوام إحدى المقدّمتين ، أو

--> ( 1 ) آل عمران : 77 . ( 2 ) آل عمران : 78 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 86 . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) انظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 343 . مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين : 259 - 261 . التفسير الكبير 2 : 142 ، 146 . العدلية : هم المعتزلة أنفسهم ، وهذا الاسم من ألقابهم ؛ لقولهم بالعدل والتوحيد . ويطلق هذا الاسم على الشيعة أحيانا ؛ وذلك لأنّهم متّفقون مع المعتزلة في عقيدة العدل . موسوعة الفرق الإسلامية : 387 . ( 8 ) في « أ » : ( وشرطه ) ، وما أثبتناه من « ب » .